للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واعتنائه بحديثه، وحفظه له، وسؤاله عنه، وعرضه عليه، فيخالف هؤلاء، ويزيد فيه وصلًا أو رفعًا (١) أو زيادة= فإنه لا يَرْتَاب نُقَّاد الآثار وأطباء علل الأخبار في غلطه وسهوه، ولا سبيل إلى الحُكْمِ له بالصِّحَّة والحالة هذه.

هذا أمرٌ ذوقيٌّ لهم وِجْدَانيٌّ، لا يتركونه لِجَدَلِ مُجَادل (٢) ومِرية ممارٍ، فكيف (٣) وهذه حال المقلدين من أتباع الأئمة، وشأن أهل المذاهب مع أئمتهم، فترى كل طائفة منهم تقبل ما نُقِلَ إليهم عن إمامهم من رواية من كان أخصَّ به، وأكثر ملازمة له، وأعلم بقوله وفتواه من غيره، وإن كان لا يُدْفَع الآخر (٤) عن علمه وثقته وصدقه.

* فأصحاب مالك إذا روى لهم الأوزاعي (٥) أو الوليد بن مُسْلم أو عبد الرحمن بن مهدي أو عبد الرزاق أو عبد المجيد بن عبد العزيز أو عبد الله بن المُبَارك أو عبد الله بن عثمان المُلَقَّب بعَبْدَان أو أبو يوسف القاضي أو محمد بن الحسن أو الضحَّاك بن مَخْلَدَ أو هشام بن عَمَّار أو يحيى بن سعيد أو يونس بن يزيد، ومن هو مثل (٦) هؤلاء أو دونهم؛ خلاف ما رواه ابن القاسم وابن وَهْب وعبد الله بن نافع ويحيى بن يحيى


(١) قوله (أو رفعًا) ليس في (ظ).
(٢) من (ظ).
(٣) من (مط).
(٤) في (مط) (لا يدفع عن علمه).
(٥) قوله (لهم: الأوزاعي) ليس في (ح، مط).
(٦) قوله (هو مثل) سقط من (ظ).

<<  <  ج: ص:  >  >>