للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما، عُيِّنَ بالقُرْعَة وإن كان من الإِمام أو أجنبي، فكذلك.

وللشافعيِّ قولٌ آخر: أن مُخْرِج السبق يُعَيِّنه.

وعلى هذا القول، فإن عيَّنه لجميع الأرشاق تعيَّن، وإن عيَّنه مطلقًا، فهل يتعيَّن للرشق الأول أو لجميع الأرشاق؟ على الوجهين (١).

فصلٌ

نقل أصحاب الشافعي عنه أنه تردَّد في أن المتَّبع في هذا العقد القياس أو عادة الرماة.

واستشكله أبو المعالي الجُوَيْني وغيره، وقالوا: كيف تجوز مخالفة حُجَّة شرعية بعادة غير شرعية؟!

ثم اختلفوا في جواب هذا الإِشكال.

فقال الصَّيْدلاني (٢): "تردُّده محمول على عادة الرماة المجتهدين من العلماء".

وقال أبو محمد الجُوَيني: "المراد بالعادة ما يتفاهمونه من الألفاظ".

ورَدَّ قولَ الصيدلاني بأن عادتهم إذا وافقت القياس، فالحجة في


(١) انظر الحاوي (١٥/ ٢٠٤).
(٢) هو أبو بكر محمد بن داود المروزي، علَّق على "مختصر المزني" شرحًا يطلق عليه الخراسانيون بـ "طريقة الصيدلاني"، لأنه علَّقه على طريقة القفَّال. انظر طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٨٤ - ١٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>