للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن هي عقد جائز، إذ العمل فيها غير معلومٍ، بخلاف الإِجارة اللازمة، ولهذا يجوز أن يُجْعَل للطَّبيب جُعْلًا على الشفاء؛ كما جعل أهل (١) الحي لأصحاب النبي جُعْلًا على الشِّفاء بالرُّقْية لِسَيِّدِ الحيّ الذين استضافوهم فأبَوا (٢)، ولا يجوز أن يُسْتَأجَرَ الطبيب على الشفاء؛ لأنه غير مقدور له، والعمل غير مضبوط له (٣).

فصلٌ في تحرير المذاهب في كيفية بذل السبق وما يحلُّ منه وما يحرم

وللمسألة ثلاث صور:

أحدها: أن يكون الباذل غيرهما: إما الإِمام، أو أحد الرَّعِيَّة.

الثانية: أن يكون الباذل أحدهما وحده.

الثالثة: أن يكون البذل منهما معًا.

* فمنعت طائفة بذل السبق من المتسابقين أو من أحدهما، وقالت: لا يكون إلا من الإِمام أو رجل غيره.

وهذا قول القاسم بن محمد (٤).


(١) سقط من (مط)، وسقط من (ح) (جعل أهل).
(٢) سقط من (مط).
والمؤلف يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢١٥٦)، ومسلم رقم (٢٢٠١) من حديث أبي سعيد الخدري .
(٣) سقط من (ظ).
(٤) ونسبه ابن قدامة في المغني للإمام مالك (١٣/ ٤٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>