للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصحاب أحمد (١).

فإذا كان أكْلُ (٢) المال بهذه المسابقة أكْلًا بحق؛ فأكْلُه بما يتضمَّن نصرة الدين وظهور أعلامه وآياته، أولى وأحرى.

وعلى هذا، فكل مغالبة يُستعانُ بها على الجهاد تجوز بالعوض، بخلاف المغالبات التي لا يُنْصر الدين بها؛ كنقار الديوك، ونطاح الكباش، والسباحة (٣)، والصناعات المباحة.

* قالوا: ونظير قصة مصارعة النبي لِرُكانة، قصة مراهنة الصّدِّيق لكفار قريش على تصديق النبي فيما أخبر به من غلبة الروم لفارس، وكان الرهان من الجانبين؛ كما تقدم في أول الكتاب سياق الحديث (٤)، وإسناده على شرط الصحيح، وقد صحَّحه الترمذي وغيره.

قالوا: ولا يصحُّ أن يقال: إنَّ (٥) قصَّة الصدِّيق منسوخةٌ بتحريم القمار؛ فإن القمار (٦) حُرِّم مع تحريم الخمر في آية واحدة؛ والخمر


(١) انظر الفروع (٤/ ٤٦١).
تنبيه: سقط من (ظ) (بعض) في قوله (عن بعض).
(٢) ليس في (مط).
(٣) انظر الحاوي الكبير (١٥/ ١٨٥ و ١٨٦)، ونهاية المحتاج (٨/ ١٦٥).
(٤) انظر (ص/ ١٧).
(٥) ليس في (مط).
(٦) قوله (فإن القمار) من (ظ).

<<  <  ج: ص:  >  >>