للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اتِّباعه.

فلو لم يشرطاه وشرطا (١) أنَّ من كان أقرب بذراع، فهو الناضل، وكان أحدهما أقرب بدون الذراع = احتمل أن يُحْتَسَبَ بالأقرب فالأقرب بدون الذراع (٢)، واحْتُمل أن يحتسب بكل ما يقع (٣) في حدِّ القرب، ما لم يقصر عنه، وقريبه وأقربُه سواء، والوجهان لأصحاب الشافعي.

هذا إذا لم يكن للرماة عادة، فإن كان لهم عادة في الاحتساب أو عدمه؛ نُزِّلَ العقد عليها إجراء لها مَجْرَى الشَّرْط (٤)، والله أعلم.

فصلٌ فيما يَطْرَأُ مِن النَّكَبات

إذا عَرَض عارضٌ (٥) من كسر قوس، أو قطع وَتَر، أو ريح شديدة، لم يحتسب عليه بالسهم إذا أخطأ لعارض من هذه العوارض أو غيرها، كحيوان اعترض بين يديه؛ لأن هذا الخطأ لعارض، لا لسوء رَمْيِه.

قال القاضي (٦): "ولو أصاب، لم يُحتسب له به؛ لأنه لم يُحتسب


(١) ليس في (ح، مط).
(٢) قوله (بدون الذراع) ليس في (ظ).
(٣) في (ظ) (نفع).
(٤) انظر الحاوي الكبير (١٥/ ٢١٥).
(٥) من (ظ).
(٦) انظر المغني (١٣/ ٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>