للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قِطْعَة من أخباره مَعَ سيف الدولة وأشعاره فِيهِ سوى الروميات

حكى ابْن خالويه قَالَ كتب أَبُو فراس إِلَى سيف الدولة وَقد شخص من حَضرته إِلَى منزله بمنبج كتابا صَدره كتابي أَطَالَ الله بَقَاء مَوْلَانَا من الْمنزل وَقد وردته وُرُود السَّالِم الغانم مثقل الْبَطن وَالظّهْر وفرا وشكرا

فَاسْتحْسن سيف الدولة بلاغته وَوصف براعته

وَبلغ أَبَا فراس ذَلِك فَكتب إِلَيْهِ

(هَل للفصاحة والسماحة ... والعلا عني محيد)

(إِذْ أَنْت سَيِّدي الَّذِي ... ربيتني وَأبي سعيد)

(فِي كل يَوْم أستفيد ... من الْعَلَاء وأستزيد)

(وَيزِيد فِي إِذا رَأَيْتُك ... فِي الندى خلق جَدِيد) // من الْكَامِل //

وَكَانَ سيف الدولة قَلما ينشط لمجلس الْأنس لاشتغاله عَنهُ بتدبير الجيوش وملابسة الخطوب وممارسة الحروب فوافت حَضرته إِحْدَى المحسنات من قيان بَغْدَاد فتاقت نفس أبي فراس إِلَى سماعهَا وَلم ير أَن يبْدَأ باستدعائها قبل سيف الدولة فَكتب إِلَيْهِ يحثه على استحضارها فَقَالَ

(محلك الجوزاء أَو أرفع ... وصدرك الدهناء بل أوسع)

(وقلبك الرحب الَّذِي لم يزل ... للْجدّ والهزل بِهِ مَوضِع)

(رفه بقرع الْعود سمعا غَدا ... قرع العوالي جلّ مَا يسمع) // من السَّرِيع //

فبلغت هَذِه الأبيات المهلبي الْوَزير فَأمر القيان والقوالين بحفظها

<<  <  ج: ص:  >  >>