للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَمَا كَانَ بأسرع من أَن كَانَت الدائرة على هَذَا الْقَائِد وَخرج الامر على مَا اشار بِهِ المهلبي

وَمِمَّا يستحسن فِي هَذَا الْمَعْنى قَول ابْن المعتز فِي وصف خَادِم من الطَّوِيل

(عجبت لتأمير الرِّجَال مقرطقا ... ينوء بخصر فِي القباء هضيم)

(يذكر عزاب الجيوش إِذا بدا ... بخد كعاب أَو بمقلة ريم) // الطَّوِيل //

وَذكر الصابي أَن أَبَا عُيَيْنَة المهلبي الَّذِي استفرغ نسيبه فِي صاحبته دنيا من عمومة الْوَزير وَكَانَ المهلبي يحفظ أَكثر أشعاره ويتأسف على مَا فَاتَهُ من زَمَانه فَمن قَوْله من الْكَامِل

(إِنِّي وصلت مفاخري بأب ... حَاز الفخار وطاول الْعليا)

(وَأجَاب داعيه وخلفني ... وَحَدِيثه فَكَأَنَّمَا يحيا)

(وتلوت عمي فِي تغزله ... وشربت ريا من هوى ريا)

(فكأنني هُوَ فِي صبابته ... وَكَأَنَّهُ فِي حسنها دنيا) // الْكَامِل //

وَقَوله لما تقلد الوزارة من الطَّوِيل

(لقد ظَفرت وَالْحَمْد لله منيتي ... بِمَا كنت أَهْوى فِي الجهارة والنجوى)

(وشارفت مجْرى الشَّمْس فِيمَا ملكته ... من الارض واستقررت فِي الرُّتْبَة الْعليا)

(وعاينت من شعر العييني حلَّة ... تعاون فِيهَا الطَّبْع والمهجة الحرا)

<<  <  ج: ص:  >  >>