للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجماعة) فلهذا وجب بيان حكم الشرع في هذه العادة. وهو أنها من أكل أموال الناس بالباطل، إذ ليس المأخوذ تبرعاً ولا عقد معاوضة ولا مما طالبت به نفس المالك. وقد قال الله تعالى في كتابه {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} الآية (١) . وأخرج الشيخان من حديث أبي بكر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع: (إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) وروى البيهقي بإسناد صحيح من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع، فذكر الحديث، وفيه (ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس) والنصوص في هذا كثيرة، كما أن القرآن ما يدل على منع التلاعب بمهور النساء فقد قال الله في شأن الأزواج: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً} (٢) وقال تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً} (٣) فما دام التصرف في المهور محرماً على الأزواج بغير طيب نفس بالأجنبي الذي يأخذه جبراً من باب الأحرى والأولى.


(١) سورة النساء - آية ٢٩.
(٢) سورة النساء - آية ٢٠.
(٣) سورة النساء - آية ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>