للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[في صدق الله وعتقة]

...

في صدقة الله وعتقه

عن أبي وائل أنه كره للرجل أن يدعو فيقول: اللهم تصدق علي بالجنة وقال: إنما يتصدق من يريد الثواب ومن أباح ذلك فهو محتج بقوله تعالى: {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} وقوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} وإذا جازت الهبة من الله جاز دعاؤه بها والهبة من الآدميين قد يطلب فيها الثواب عليها فكانت الصدقة التي لا يصلح للآدميين الثواب عليها منه أجوز وكذا قوله صلى الله عليه وسلم لعمر في قصر الصلاة: "هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"، سمى التخفيف صدقة وفيه دليل على الإباحة، وروي عن أبي وائل أنه كان يكره أن يقال: اللهم اعتقني من النار قال: إنما يعتق من يرجو الثواب، ويرده قوله صلى الله عليه وسلم: "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار"، ففيه إضافة العتاق إلى الله فيجوز الدعاء للمسلمين بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>