للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا مالا يسكر منها وعن أبي موسى قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذا إلى اليمن فقلت: يا رسول الله أفتنا بشرابين كنا نصنعفهما باليمن البتع من العسل ينبذ حتى يشتد والمزر من الشعير والذرة ينبذ حتى يشتد قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم بخواتمه فقال: "حرام كل مسكرا سكر عن الصلاة" فعاد إلى أنه لا يمنع القليل من الشراب الذي يسكر كثيره فإن القليل لا يسكر عن لاصلاة وارتفع التضاد بين الآثار وامتنع شرب ما يسكر منها وحل شرب ما لاي سكر منها ومنه عن ابن عباس قال حرمت الخمر لعينها والسكر من كل شراب وعنه حرمت الخمر لعينها القليل منها والكثير ولاسكر من كل شراب روى ذلك مسعر بن كدام وأبو حنيفة وابن شبرمة والثوري عن أي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس ورواه شعبة عن مسعر بهذا الإسناد فقال فيه والمسكر من كل شراب بخلاف ما رواه عنه وكيع وأبو نعيم وجرير وثلاثة أولى بالحفظ من واحد مع أن شعبة كثيرا ما يحدث بالشيء على ما يظن أنه معناه وليس في الحقيقة معناه فيحول الحديث إلى ضده كما في حدث توريث الخال فقال فيه والخال وارث من لا وارث له يرث ما له ويعقل عنه وإنما هو يرث ما له ويفك عانيه كذلك رواه غيره من الرواة وسيأتي ومن ذلك حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل وحدث هوبه نهى عن التزعفر وهما مختلفان لان نهيه عن التزعفر يدخل فيه الرجال والنساء بخلاف قوله نهى أن يتزعفر الرجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>