للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لقلبها، ولا أظهر لها من البغض شيئًا، وكأني على جمر الغضا١ من بعضها، فبقيت هكذا خمس عشرة سنة حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي قلبها.

قلت له: فهذا عمل الرجال! وأي شيء ينفع ضجيج المبتلى بالتضجر بإظهار البغض؟! وإنما طريقه ما ذكرته لك، من التوبة، والصبر، وسؤال الفرج.

وتذكر ذنوبًا كانت هذه عقوبتها؛ فإن وقع فرج في الحساب؛ وإلا فاستعمال الصبر على القضاء عبادة. وتكلف إظهار المودة لها، وإن لم تكن في قلبك تثبت على هذا، وليس للقيد ذنب فيلام، إنما ينبغي التشاغل مع من قيده، والسلام.


١ الغضا: شجر يوقد به، فيبقى جمره زمنًا طويلًا.

<<  <   >  >>