للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى"، التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ١٩٣، وانظر: المعجم الكبير للطبراني ١٩/ ٣٦، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤١١، والترغيب والترهيب للمنذري ١/ ١٥٢، ومجمع الزوائد للهيثمي ٢/ ٤٢.

و"تترى" في هذا الحديث في موضع الصفة للأعداد السابقة عليها، يؤكد هذا ما جاء في رواية الحديث عند ابن سعد: "فقلت لأبي خالد: ما تترى؟ قال: متفرقين".

وأخرج الإِمام أحمد، من حديث أبي أمامة الباهلي - وهو حديث طويل - قال: "ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزواً ثالثاً، فأتيته فقلت: يا رسول الله قد أتيتك تترى، مرتين، أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة، فقلت: "اللهُمَّ سلِّمهم وغنِّمهم"، وفي رواية أخرى لأحمد أيضاً: " أتيتك تترى، ثلاثاً"، مسند أحمد ٥/ ٢٥٥. ٢٥٨.

و"تترى" هنا حال: من تاء الفاعل في "أتيتك"، وقوله: "مرتين وثلاثاً" المراد أنه قال: أتيتك تترى تترى، وأتيتك تترى تترى تترى.

وأخرج الطبري من حديث حجاج، عن ابن جريج، قال لعطاء: "الرجل ينكح المرأة لم يرها ولم يجامعها حتى يطلقها، أتحل له أمها؟ قال: "لا" تترى. قال حجاج: قلت لابن جريج: ما تترى؟ قال: كأنه قال: لا، لا" تفسير الطبري ٨/ ١٤٧ في تفسير الآية ٢٣ من سورة النساء.

و"تترى" هنا في موضع الصفة للفظ "لا" على ظاهر لفظه، كأنه قال: متتابعة متواترة، واحدة بعد واحدة.

وفي خبر علي بن أبي طالب، يتحدث عن الطاووس وعجيب خلقه، فيقول في حديث طويل: "وقد ينحسر من ريشه، ويعرى من لباسه، فيسقط تترى"، قال ابن أبي الحديد: ينحسر من ريشه فينكشف فيسقط. وتترى: أي شيئاً بعد شيء وبينهما فترة"، شرح نهج البلاغة ٩/ ٢٧٥، ٢٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>