للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصواتُ، حتى خشينا (١) الاختلافَ، فقلت: ابسُط يدَك يا أبا بكرٍ، فَبَسَطَ يدَه، فبايعتُه، وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، ونَزَوْنا على سعد بن عُبادة (٢)، فقال قائل منهم: قتلتم سعدًا! فقلتُ: قَتَلَ اللهُ سعدًا. وقال عمرُ رضي الله عنه: أما واللهِ ما وَجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أوفق (٣) من مبايعة أبي بكر، وخشينا (٤)

إن فارقنا القومَ ولم تكن بيعةٌ أن يُحدِثوا بعدنا بيعةً، فإمَّا أن نتابعهم على مالا نرضى، وإمَّا أن نخالفَهم فيكون فيه فسادٌ، فمن بايع أميرًا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعةَ له، ولا بيعةَ للذي بايعه، تَغِرَّةَ أن يُقتَلا (٥).

قال مالك: فأخبرني ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير: أنَّ الرَّجلين اللَّذين لقياهما: عُوَيم بن ساعدة، ومَعْن بن عدي.

قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيّب: أنَّ الذي قال: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرجَّبُ هو الحُبَاب بن المُنذر.

هذا حديث عظيم، أخرجه الجماعة في كتبهم من طرق متعددة، من حديث الزهري:

فرواه البخاري (٦)، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن مالك ويونس.


(١) كذا ورد بالأصل. وكَتَب المؤلِّف فوقها: «خشيت»، وكَتَب فوقها: «خ»، إشارة إلى وروده في نسخة، وهو كذلك في المطبوع.
(٢) أي: وقعُوا عليه ووطِئوه. «النهاية» (٥/ ٤٤).
(٣) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «أقوى».
(٤) ضبَّب عليه المؤلِّف. وفي المطبوع: «خشينا» ..
(٥) أي: خوف وقوعهما في القتل. «النهاية» (٣/ ٣٥٦).
(٦) في «صحيحه» (٥/ ١٠٩ رقم ٢٤٦٢) في المظالم، باب ما جاء في السقائف، و (٧/ ٢٦٤ رقم ٣٩٢٨ - فتح) في مناقب الأنصار، باب مقدم النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>