للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد تكررت (جهد أيمانهم) وكلها بنفس المعنى.

[الجوار]

قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الشورى: ٣٢].

وقال تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤].

(الجَوَارِ) من الجريان في البحر، وهي: السفن.

(المنشئات) وصف للسفن، ولها معنيان لا يتعارضان:

١ - من ناشئ: وهو الشيء المرتفع.

والمعنى: السفن المرتفعات كالجبال والقلاع فوق البحر.

٢ - من أنشأ، أي: صنع.

والمعنى: المصنوعات التي أنشأها البشر بقدرته تعالى.

(كالأعلام) الأعلام؛ أي: كالجبال، أو القِلاع العالية.

ومعنى الآية الكريمة: من نعمه سبحانه وآلائه أنه يُسَيّر السفن في البحار كالجبال العظيمة، تَمْخَر البحار والمحيطات، حاملة البضائع والعباد ومسخرة لمنافعهم.

والعرب تسمي كل شيء بارز مرتفع: علمًا؛ كالقلاع، والأبراج، والجبال؛ ومنه قول الخَنْساء في قصيدتها التي رثت فيها أخاها صخرًا: (كأنه عَلَمٌ في رأسه نار) أي: كأنه جبل مرتفع على قمته نار.

* ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١].

(الْجَارِيَةِ) السفينة، سميت كذلك؛ لجريانها على الماء، والمقصود: سفينة نوح ، فلما طغا الماء بالطوفان حملنا آباءكم الذين جئتم من أصلابهم ونجيناكم جميعًا.

* ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٦].

[الجوار]

- الكواكب والنجوم السَّيّارة حال جريانها في أفلاكها.

- وقيل: الظباء وما شابهها التي تجري في البرّية.

وانظر: مفردة (الخنس) و (الكنس).

<<  <   >  >>