- والمحراب: كل بناء مشرف ومرتفع.
- وكذلك: صدر البيت، وأكرم موضع فيه يسمى: المحراب.
﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾ [سبأ: ١٣].
يحتمل المعنى في الآية جميع المساجد والأبنية المرتفعة؛ كالقصور والمساكن والأبراج.
محرّرًا
قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: ٣٥].
(مُحَرَّرًا) أي: خالصًا من أي قيد من أعمال الدنيا، متفرغًا للعبادة ولخدمة بيت المقدس، لا يُسخَّر لشيء سوى ذلك، والمقصود بها: مريم الصديقة ﵂.
[محصنين]
قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥].
(مُحصِنِينَ) من الإحصان، والإحصان يحصل للرجل وللمرأة بالزواج.
(غَيْرَ مُسَافِحِينَ) من السِّفاح: وهو الزنا؛ أي: غير مرتكبين لفاحشة الزنا.
(وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) من الخِدن، وهو: الصّاحب والصّاحبة.
أي: غير منفردين بصاحبات في الخفاء يعاشرونهن بالزنا.
والمعنى الإجمالي: اليوم: هو يوم اكتمال الدِّين وإتمام الشريعة وبيان الحلال والحرام، وهو يوم نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ … ﴾ [المائدة: ٣].
فبين الله تعالى الطيبات التي أحلها لهم، ومنها: ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى دون باقي الكفار.
ومما أحلّ لهم كذلك: المحصَنات، وهنّ: الحرائر العفيفات من المسلمات. وأيضًا الحرائر العفيفات من اليهود والنصارى، وشرط هذا الزواج بالمسلمات الحرائر والكتابيات هو: إيتاؤهن مهورهن. طالبين بزواجكم بهن الإحصان والعفة لكم ولهن من كل أشكال الزنا: العلني منها، أو اتخاذ الخليلات بالسر.