للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* وكذلك كما في سورة يوسف عن يعقوب : ﴿وَقَالَ يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف: ٨٤].

(يَا أَسَفَى) يا حزنًا؛ فالأسف هنا: شدة الحزن.

* ومثلها قوله تعالى عن نبينا محمد : ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦].

(باخعٌ) أي: مُهلك نفسك.

(أسفا) أي: حزنًا وحسرة على عدم إيمانهم.

ومنها ما جاء في الحديث الشريف: «مَوتُ الفَجْأَةِ أخْذَةُ أسَفٍ» صحيح الجامع (٦٦٣١) أي: أخذة غضب من الله .

وقد ورد عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ وعائشةَ قالا: (مَوتُ الفُجاءَةِ رأفةٌ بالمؤمِنِ وأسَفٌ على الفاجِرِ) *؛ فيتضح أن موت الفجأة أخذة غضب على العبد الفاجر المفرِّط في حق مولاه .

* مصنف ابن أبي شيبة (١٢٠٠٧)، وصححه الأرناؤوط موقوفًا في هامش سنن أبي داود (٥/ ٦٥).

إصرًا

قال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

(إِصْرًا) أي: عهدًا، وأصل الإصر: هو الثِّقَلُ، وسمي العهد إصرًا: لأنه ثقيل، ويلزم منه الامتناع عن كل ما يخالفه.

والمعنى: لا تحمل علينا عهدًا ثقيلًا لا نطيقه ولا نستطيع الوفاء به كما حصل للأقوام السابقة.

* ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

(إصرهم) أي: يضع عنهم عهودهم ومواثيقهم المشددة التي أُخذتْ عليهم.

* ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ [آل عمران: ٨١].

(أخذتم على ذلكم إصري) أي: قبلتم عهدي وميثاقي عليكم.

فائدة:

ومنها: أواصر الأُخُوّة، وأواصر الدِّين، وغير ذلك؛ أي: روابط الأخوة وروابط الدِّين.

أصيلا

<<  <   >  >>