١ - أي: أن الله يعلم في سابق علمه ﷿ أن هذا الشخص لا يهتدي، ولو جاءته كل آية لا تنير قلبه؛ فيكون المعنى: أضله بناء على علمه السابق فيه.
٢ - أي: أضله الله بعد بلوغ العلم إليه وإقامة الحجة عليه، ولكنه أعرض فختم على منافذ قلبه وسمعه وبصره فكان من أهل الضلالة؛ فضلَّ طريق الهدى، وجهل طريق الثواب والمغفرة، وزاغ عن طريق الجنة، نسأل الله العافية!
* ومثلها في المعنى الأول: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢] أي: اختيارنا لهم كان على علم سابق منا باستحقاقهم للاصطفاء.
* ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٥٢] أي: بيّنّا فيه جميع ما ينفعهم من الأحكام والعبر على علم منا بأحوال العباد وما يُصْلحهم.
(ومَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ) لها ثلاثة أوجه:
١ - أن النبي ﵊ قالها بمنزلة الاعتراض، لمّا أكثر عليه كفار قريش السؤال عن أمور غيبيّة استهزاء، فقال أحدهم: ناقتي ضلّتْ أين ناقتي؟ وسأل أحدهم: من أبي؟ ونحو ذلك، وكان يقولها للمشركين والمنافقين واليهود.