للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو نذرَ طواف زائدٍ، أو اعتكافٍ.

ويدخل فيها كل قربة أوجبها العبد على نفسه وهي ليست مما أوجب الله، فعليه الوفاء إلا نذر المعصية.

تفكّهون

قال تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥].

(تَفَكَّهُونَ) أصل التَّفَكُّه: الالتهاء بما يشد الانتباه؛ سواء كان ممتعًا أو ضده.

والفكاهة: هي المزاح أو الحديث بما يُلهي.

فالتَّفَكُّه هنا: هو الانشغال والالتهاء بالحديث عن المصيبة، والتعجب من الحدَث.

والمعنى: لانشغلتم بالحديث عن سوء حاله متعجبين محزونين.

* أما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [يس: ٥٥] أي: منشغلون وملتهون بما يُدخل عليهم المتعة والسرور من كل لون.

* ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ [الدخان: ٢٧] أي: كانوا في متعة منشغلين.

* ﴿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [الطور: ١٨] أي: في متعة وسرور بما آتاهم من النعيم.

* ﴿وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين: ٣١] لها معنيان:

١ - أي: يتفكّهون بالحديث عن المؤمنين، ويتندّرون مستمتعين شامتين.

٢ - أي: يتفكّهون مغتبطين بما هم عليه من الضلالة.

[تفيضون]

قال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [يونس: ٦١].

(تُفِيضُونَ فِيهِ) أصل الإفاضة: هو الاندفاع والإكثار من الشيء حتى ينتشر.

وتستخدم المفردة في اللغة لعدة أغراض:

- أفاضَ الإناءَ: ملأه حتى فاض.

- أفاضتْ دموعُه: امتلأت بها عينُه حتى انسكبت.

<<  <   >  >>