* ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨].
(مَجذُوذ) أي: مقطوع.
والمعنى: دائم غير مقطوع.
* ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [القصص: ٢٩].
(جَذوَة) قطعة من الخشب في طرفها شعلة من نار.
الجُرز
قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ [السجدة: ٢٧].
(الْجُرُزِ) الجُرُز من القطع والاستئصال. والأرض الجرز: هي الأرض اليابسة الجرداء التي انقطع نباتها، وانقطع ماؤها.
* ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨].
(صَعِيدًا جُرُزًا) أي: أرضًا لا نبات ولا شيء فيها، كل ما عليها مستأصلٌ، قاعًا صفصفًا؛ وذلك يوم القيامة.
جَرَم
قال تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ [هود: ٢٢]. ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾ [النحل: ٦٢].
(لَا جَرَمَ) أي: إنما هو حقٌّ أن تصيبهم النار، أو لا بد -أو لا محالة- أنها سوف تصيبهم؛ تقول العرب:
(لا جرم لأفعلنَّ كذا) أي: حقًّا سأفعله. ومثلها جميع الآيات التي وردت فيها المفردة.
* ويشترك في أصل المعنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٢].
(ولا يجرمنكم) ولا يَحُقَّن لكم أن تفعلوا ذلك، ولا يدخلنَّكم في الجُرْم والإثم.
والمعنى: ولا يحملكم بغضُهم على الاعتداء عليهم بغير حق؛ فتتحملوا جُرْم ذلك وإثمه.
ومثلها: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ [المائدة: ٨].
أي: ولا يحملكم ولا يحق لكم بسبب بغضهم على عدم العدل معهم، فتأثموا وتتحملوا جُرْمَه.