٣ - هدي غير مقلد ولا مُشعر: وهو ما يسوقه المحرم معه ويذبحه في الحرم؛ فلا يقلده لأنه لا يخشى ضياعه فهو معه.
والهدي نوعان باعتبار الزمان:
١ - هدي التطوع: وهو في أي وقت، وهو سنة منسية عن النبي ﷺ، يجوز أن يرسله لمكة أو يسوقه معه إذا اعتمر أو إذا حجّ؛ زيادة عن الواجب.
٢ - هدي واجب للحجاج، وهو أربعة:
- هدي التمتع أو القِرَان.
- هدي كفّارة: للفدية عن فعل محظور.
- هدي النذر: وهو ما ينذره الحاج تقربًا لله.
- هدي الإحصار: عند منع إتمام العمرة أو الحج لأي سبب؛ سواء من عدو، أو مرض أو غيره .. وهذا الهدي يُذبح خارج الحرم.
والمعنى الإجمالي للآية الأولى: جعل الله هذه الأربعة: (البيت الحرام وهو الكعبة)، (والشهر الحرام؛ ويُراد به: الأشهر الحرم بما فيها شهر الحج)، (والهَدْيَ، والقلائد) صلاحًا ومعاشًا للناس تقوم بها حياتهم ومصالحهم.
فجعل الكعبة -وهي البيت الحرام- مكان أمن يقصده الناس يتم به إسلامهم وتُحط فيه أوزارهم، وأمّنهم كذلك في الأشهر الحرم من الاعتداء، وشرع الهَدْي والقلائد للانتفاع بطعامها، وينال بها أصحابها عظيم الثواب .. وفي هذا الموضوع تفصيل عند أهل الفقه!
قمطريرًا
قال تعالى: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرا﴾ [الإنسان: ١٠].
(قَمْطَرِيرًا) القمطرير: هو اليوم العصيب طويل البلاء والشدة. وأصل الكلمة من الالتفاف والتجمع والانقباض؛ تقول العرب: (اقْمَطَرَّت الناقة) إذا رفعت ذيلها وجمعت بدنها. و (اقْمَطَرَّ اليوم) إذا كان كريهًا شديد الصعوبة. فاليوم القمطرير: يوم القيامة تتقطب فيه جباه المقصرين، ويجتمع فيه الفزع والرعب، والأمم فيه تجثو على الركب من شدة الهول.
[قوارير]
قال تعالى: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾ [النمل: ٤٤].