* أما قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورا﴾ [الإسراء: ٥٥].
ف (الزبور) هنا: هو الكتاب الذي أُنزل على داود ﵇.
زخرفًا
قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ٣٣ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ٣٤ وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٣ - ٣٥].
(وَزُخْرُفا) الزخرف عند العرب: هو الذهب -إذا جاءت الكلمة غير مضافة- ويجوز في الآية أن يكون الزخرف: هو زينة كل شيء.
فيكون المعنى:
- ونجعل لهم مع ما سبق ذهبًا وغنًى.
- وبمعنى الزينة؛ أي: ونجعل لهم زينة في كل شيء بأنواع الزخارف.
* ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولا﴾ [الإسراء: ٩٣].
(مِنْ زُخْرُفٍ) أي: من ذهب.
أما إذا جاءت كلمة زخرف مضافة فتعني (الزينة):
(زخرف القول): هو الكلام المزين والمنمق بالباطل؛ كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢].
(زخرف الأرض) أي: زينتها؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ﴾ [يونس: ٢٤].
[زكاها]
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: ٩].
(زَكَّاهَا) التزكية لها معنيان:
١ - التنقية والتخلية من الشرك والكفر والفسوق والعصيان.
٢ - التنمية والتحلية بزيادة الإيمان والأعمال الصالحة.
* ﴿وَحَنَانا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّا﴾ [مريم: ١٣].
(وَزَكَاة) أي: طهارة من الذنوب، وزيادة في الإيمان والأوصاف المحمودة.