للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

و (الحكيم) له معان:

١ - هو الحكيم في أقواله وأفعاله، والذي يضع الشيء في موضعه الصحيح.

٢ - له الحُكم الكوني والحكم الشرعي وإليه الأمر كله، هو الحكيم الذي شرائعه كلها صلاح وحِكمة لعباده.

٣ - وهو الذي خَلْقُه بالغ الإحكام والدقة والإتقان.

* * *

[الإله - العليم ]

قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٨٤].

ولفظ الجلالة (الله) أصل اشتقاقه من (الإله) ومعناه: الإله المعبود.

الحكيم: سبق ذكره.

العليم: صيغة مبالغة من عالم، والعليم دلالة على سعة العلم؛ فعلمه سبحانه أحاط بالظواهر والبواطن، والحاضر والماضي والمستقبل، وما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون؛ فعلمه ﷿ هو العلم المطلق، وهو معلّم المخلوقات وممدها بالمعلومات؛ قال تعالى: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥].

* * *

[الأول والآخر والظاهر والباطن ]

قال تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣].

(الأول والآخر) :

الأول: ليس قبله شيء؛ فهو السابق لكل شيء لا ابتداء لوجوده.

الآخر: ليس بعده شيء، الباقي بعد كل شيء، لا انتهاء لوجوده جل وعلا.

وذكر ابن القيم في (مدارجه) بعض آثاره ومقتضياته:

أن الله تعالى الأول والآخر؛ فهو المُعِدّ، وهو الممد، ومنه السبب والمسبّب.

<<  <   >  >>