* ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [القصص: ٣٢] أي: أدخلها. و (الجيب) هي فتحة الملابس التي يدخل منها الرأس ويخرج.
* ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا﴾ [النحل: ٦٩] أي: سِيرِي في الطرق التي سخرها لك ربك، واسلكي الطرق التي ألهمك في عمل العسل منقادة مسخرة.
* ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ [طه: ٥٣] أي: وجعل لكم وسط الجبال والأودية نفاذًا تمشون من خلاله.
* ﴿لِّتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجا﴾ [نوح: ٢٠] السّبل الفجاج: هي الطرق الواسعة؛ فالمعنى: مكّنكم من الأرض ومهّد لكم بين جبالها ووديانها الوعرة طرقًا واسعة تمشون فيها.
* ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٧] أي: أَدْخِل فيها.
* ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٢١] فسلكه؛ أي: أنفذه في داخل الأرض ينابيع تجري كما تجري العروق في الأجساد.
* ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدا﴾ [الجن: ١٧] أي: يدخله عذابًا شاقًّا متصاعدًا في الشدة. فاللفظ هنا يُعطي معني التكلّف في الإدخال ومشقة السلوك.
* ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٢] أي: أَدْخِلوه فيها ليقاسي عذاب هذا الإدخال.
قيل: تدخل من استه ثم تخرج من فمه؛ أي: يُنظم فيها كسيخ الشواء، والعياذ بالله!
* ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدا﴾ [الجن: ٢٧] أي: يجعل الوحي داخلًا في دائرة من الحفظ؛ فمن بين يديه ومن خلفه ملائكة يحوطونه بالحفظ من جميع الجهات من استراق الجن.
فائدة:
سمّي السِّلك سلكًا: لأنه ينفذ ويدخل في الأشياء كما يدخل الخيط في الإبرة.
النَّسِيءُ
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٣٧].
(النَّسِيء): هو التأخير، مأخوذ من الفعل نَسَأَ؛ أي: أخَّر، والمقصود: تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر؛ أي: تأخير حرمة شهر المحرم إلى صفر.