* ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥] أي: داخلة في غلاف يحجبها عن الإيمان؛ كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفُ﴾ [البقرة: ٨٨]، وكذلك: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
(أكنَنْتم) أي: ما سترتموه داخل أنفسكم وأضمرتموه.
* ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: ٦٩].
(ما تُكِنُّ) أي: ما تخفي وتضمر داخلها.
* ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] أي: مغطًّى ومستور بما يحفظه عن خدش صفائه وتغيُّر لونه، ومصون من لمس الأيدي.
* ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣] أي: كاللؤلؤ المحفوظ والمغطّى في صدفاته.
* ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] أي: محفوظ عند الله مستور، ومحجوب عن الوصول إليه وعن الشياطين، انظر حرف الميم، مفردة (مكنون).
إلّا
قال تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: ١٠].
(إِلًّا وَلَا ذِمَّةً) لها معنيان كلاهما يحتمله السياق:
١ - من الإل: وهو الحَلِف والقَسَم.
٢ - من الإلَّة: وهي القرابة.
والذمة: هي العهد والأمان.
أي: لا يرعَوْن تحالفًا، ويقطعون الإلَّ والقرابة، ولا يرعُون حُرمة العهد.
* ومن أصل المعنى الأول: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢].
(وَلَا يَأْتَلِ) أي: لا يحلف.
والمعنى: لا يحلفوا على ألا يؤتوا النفقة لذوي القرابة والامتناع عن الخير، وهي قصة معروفة لأبي بكر الصديق حينما حلف على وقف النفقة لقريبه مِسْطَح حينما خاض في حادثة الإفك.
* وكذلك: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦].