[قانت]
قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩].
(قانت) أصل القنوت هو الطاعة؛ تقول العرب: (قنتت المرأة لزوجها) أي: أطاعته. ويشمل المعنى في الآية مُختَلف الطاعات.
ويأتي القنوت بمعنى: طاعة القهر والاستسلام، ويأتي بمعنى: طاعة العبادة فيشير إلى الصلاة، وبمعنى: الدعاء، وبمعنى: طول القيام.
فالمعنى في الآية الكريمة: يَعْرض الله تعالى مقابلة بين صنفين من الناس: صنف عامل بطاعته؛ فهو قائم بصنوف العبادات من صلاة ودعاء ومتحرٍّ لأفضل أوقات العبادة وهو الليل، ووصف حاله بالمخافة من الآخرة ورجاء رحمته.
وصنف ساهٍ لاهٍ؛ فهم لا يستوون: فالأول عالم به طالب للنجاة من الآخرة ساع في مرضاته، والثاني جاهل بالآخرة غافل عنها.
* ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
(وَالقَانِتِينَ وَالقَانِتَاتِ) أي: والطائعين والطائعات طاعة عبادة.
* ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارا﴾ [التحريم: ٥].
(قَانِتَات) أي: مطيعات.
* ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢].
(من القَانِتِينَ) من الطائعين.
* ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
(قَانِتِينَ) أي: طائعين.
* ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤].
(قَانِتَاتٌ) مطيعات لأزواجهن.