- وكثرة المثابة إليه مرة بعد مرة.
- وكثرة الثواب فيه ومضاعفات الأجور.
- وكثرة الاجتماع فيه لمنافع شتَّى.
- وفي كلمة (أمنًا) مدلول واسع أيضًا، انظر: حرف الألف (أمنًا).
مثبورًا
قال تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورا﴾ [الإسراء: ١٠٢].
(مَثْبُورًا) الثبور: هو الهلاك.
والهلاك هنا: هو لعنة الله التي ستلحق فرعون؛ فيُحرَم الخير كله.
* ومثلها في أصل المعنى كلمة: (ثبور) في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورا﴾ [الانشقاق: ١١].
(ثُبُورًا) أي: يدعو على نفسه بالهلاك كعادتهم عند المصائب فيقولون: (واويْلاه)، (واثبوراه) من شدة الهم والغم والألم، نسأل الله السلامة!
* وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ١٣ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرا﴾ [الفرقان: ١٣ - ١٤].
(ثُبُورًا كَثِيرًا) أي: أن أهل النار إذا أُلْقُوا فيها يدعون بالثُّبور والعياذ بالله؛ كما قال تعالى: ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورا﴾، فيقولون: واهلاكنا، واثُبورنا … وما أشبه ذلك.
فيقال لهم: ﴿لَّا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرا﴾، على سبيل التوبيخ؛ لأن العادة أن الرجل إذا دعا بالثُّبور في الدنيا قد يُرحَم، ولكنهم هناك لا يُرْحَمون.
فيقال لهم: إنّ دعواكم بالثُّبور لا تفيدكم ولا أحد سيرحمكم، فادعوا ثبورًا كثيرًا؛ فالعذاب سيستمر، فيجتمع عليهم العذاب النفسي والعذاب البدني، نسأل الله العافية!
المَثُلات
قال تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦].
(الْمَثُلَات) أي: العقوبات، ومفردها: مَثُلَة؛ يقال: (أمثل السلطان فلانًا) أي: قتله عقوبة.
والمعنى: ويستعجلونك -أي: كفار قريش- بالسيئة قبل الحسنة؛ أي: يستعجلونك بطلب العذاب والعقوبة قبل العافية والرخاء.