للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الأول عقيدة نبي الله موسى عليه السلام، وقومه في المعاد]

إن الشرائع السماوية جاءت بالإقرار على المشتركات، ومن تلك المشتركات المسلمة بين تلك الشرائع والأديان، الإيمان باليوم الآخر (البعث والحساب والجزاء) إلا أن في القرآن الكريم من ذكر المعاد وتفصيله، وصفة الجنة والنار، والنعيم والعذاب، ما لا يوجد مثله في التوراة والإنجيل، بل التوراة ليس فيها تصريح بذكر المعاد، وعامة ما فيها الوعد والوعيد، ولهذا كان أهل الكتاب يقرون بالمعاد وقيام القيامة الكبرى، وقد قيل: إن ذلك مذكور في التوراة أيضاً، لكن لم يبسط كما بُسط في غير التوراة (١).

فالقرآن الكريم يحفل بكثير من خطابات موسى عليه السلام {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥)} [طه:١٥].

ويقول جل وعلا على لسان موسى عليه السلام: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [الأعراف:١٥٦].


(١) ابن تيمية: الجواب الصحيح، دار العاصمة، السعودية، ط ٢ - ١٤١٩ هـ، ص (٢/ ٧٩).

<<  <   >  >>