للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السَّيِّد المطهر ابْن الإِمَام شرف الدَّين بن شمس الدَّين ابْن الإِمَام المهدي احْمَد بن يحيى

الْأَمِير الْكَبِير ملك الْيمن وَابْن ائمتها الْمَشْهُور بالشجاعة والحزم والإقدام والمهابة والسياسة والكياسة والرياسة كَانَ من أعظم الْأُمَرَاء مَعَ وَالِده الإِمَام وَكَانَ قد حلت هيبته بقلوب أهل الْيمن قاطبة وَقُلُوب من يرد إِلَيْهَا من الأتراك والجراسة فسعى بعض أَعدَاء الإِمَام بَينه وَبَين وَلَده هَذَا الْهمام بِمَا أوجب تكدر خاطر كل وَاحِد مِنْهُمَا على الآخر وتزايدت الوحشة حَتَّى ألْقى إِلَى المطهر أن وَالِده الإِمَام يُرِيد الْقَبْض عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة فِي قَرْيَة الْقَابِل وَكَانَ بُلُوغ ذَلِك إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد مَعَ وَالِده منتظرا للصَّلَاة فَأرْسل إِلَى جمَاعَة من أَعْيَان أَصْحَابه فَمَا كملت الصَّلَاة إِلَّا وَقد حَضَرُوا فَخرج عقب الصَّلَاة إِلَى الْجَبَل وَدَار بَينه وَبَين أَخِيه شمس الدَّين كَلَام طَوِيل فَلم يتم أَمر فَكَانَ آخر الْأَمر أَنه ذهب المطهر إِلَى حصن ثلا مغاضبا وَرجع الإِمَام إِلَى الجراف ثمَّ آل الْأَمر إِلَى أَن وَقع بَين صَاحب التَّرْجَمَة وَبَين أَخِيه شمس الدَّين مصَاف وتفاقم الْأَمر حَتَّى غزا بطَائفَة من أَصْحَابه إِلَى الجراف للقبض على وَالِده فَدفع الله عَنهُ وَكَانَ آخر الْأَمر أَن الإِمَام أعْطى وَلَده صَاحب التَّرْجَمَة جَمِيع مَا شَرطه لنَفسِهِ وَاسْتولى على كثير من معاقل الْيمن ومدائنها لَا سِيمَا بعد موت وَالِده فِي تَارِيخه الْمُتَقَدّم فَإِنَّهُ كَاد يستولي على الْيمن بأسره وَجَرت بَينه وَبَين الأتراك خطوب وحروب نَالَ مِنْهُم ونالوا مِنْهُ وَكَانَت ملاحم عَظِيمَة لَا سِيمَا بَينه وَبَين الباشا سِنَان وَقد استوفى ذَلِك قطب الدَّين الحنفي فِي الْبَرْق اليماني وَبِالْجُمْلَةِ فَصَاحب التَّرْجَمَة من أكَابِر الْمُلُوك وأعاظم السلاطين

<<  <  ج: ص:  >  >>