للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا انشقت السَّمَاء فَكَانَت وردة} أَي: حَمْرَاء.

وَقَوله: {كالدهان} وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كالأديم الْأَحْمَر، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَنهُ: أَن الوردة وردة النَّبَات، وَهِي تكون حَمْرَاء فِي الْأَغْلَب، قَالَ عبد بني الحساس:

(فَلَو كنت وردا لَونه [لعشقنني] ... وَلَكِن [رَبِّي شانني] بسواديا)

وَذكر الْفراء والزجاج وَغَيرهمَا أَن الوردة هَاهُنَا: لون الْفرس الْورْد، وَهُوَ الْكُمَيْت. وَذَلِكَ يَتلون فِي فُصُول السّنة، فَيكون أصفر فِي فصل، وأحمر فِي فصل، وأغر فِي فصل. والدهان جمع الدّهن، وَهِي مُخْتَلفَة الألوان. فَمَعْنَى الْآيَة: أَن السَّمَاء يخْتَلف لَوْنهَا يَوْم الْقِيَامَة كاختلاف لون الْورْد، وَاخْتِلَاف لون الدّهن. وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضِع آخر {يَوْم تكون السَّمَاء كَالْمهْلِ} قَالُوا: هُوَ دردي الزَّيْت، أَي: فِي اللَّوْن.

وَقَالَ بَعضهم: يصير مثل الدّهن الْأَصْفَر، وَهَذَا كُله من فزع الْقِيَامَة وهولها.

<<  <  ج: ص:  >  >>