للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ ـ أن النوافل بني أمرها على التخفيف فيجوز فيها ترك القيام وترك استقبال القبلة، ويجوز فعلها على الراحلة (١).

٣ ـ أن النوافل لما كانت غير مؤقتة ولا منحصرة في تكرارها جعلت كالصلاة الواحدة (٢).

الترجيح:

والراجح ـ والله أعلم ـ في هذه المسألة أن من نوى بتيممه نافلة فإنه يجوز له أن يصلي به من النوافل ما شاء من غير عدد محصور، وأما اشتراط الاتصال وعدم كثرة النوافل ـ كما قالت المالكية ـ فلا يصح؛ لأنه لم يثبت دليل من الكتاب أو من السنة يدل على اشتراط ذلك، بل الأدلة الشرعية دلت على أن التيمم بدل عن الماء، واشترطت لصحة التيمم عدم وجود الماء، فإذا صح للمتوضئ للنافلة أن يصلي بوضوئه هذا ما شاء من النوافل من غير اشتراط الاتصال أو عدم كثرة النوافل فكذلك المتيمم للنافلة؛ إذ إن التيمم بدل عن الماء، والبدل يقوم مقام المبدل.


(١) التعليقة الكبرى (ص ٨٣٨)، المهذب (١/ ١٣٦).
(٢) المعونة (١/ ١٥٠)، شرح التلقين (١/ ٢٩٤)، الوسيط (١/ ٣٨٥).

<<  <   >  >>