للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ ـ أن البدل من شرطه الضرورة، وهي بعد الطلب متحققة حسب الإمكان، أما قبله فمشكوك فيها، فلا تثبت الرخصة، ولهذا لو قال لوكيله: اشتر لي رطبًا فإن لم تجد فعنبًا، لا يجوز أن يشتري العنب قبل طلب الرطب (١).

٣ ـ أن الماء شرط لصحة الصلاة يختص بها، فإذا أعوزه لزمه الاجتهاد في طلبه كما يجتهد إذا شك في جهة القبلة (٢).

[أدلة القول الثاني]

استدل القائلون بعدم وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: ٤٣، المائدة: ٦].

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته» (٣).


(١) المجموع (٢/ ١٩٩)، شرح الزركشي (١/ ٣٣٠).
(٢) الإشراف (١/ ١٦٧)، المجموع (٢/ ١٩٩)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (١/ ٩١)، ط: مكتبة المعارف ١٤٠٥ هـ.
(٣) تقدم تخريجه (ص ٢٥).

<<  <   >  >>