للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا" (١).

وعن أُمِّ عَطِيَّة: "أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثَلاثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ، ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلاثَةَ قُرُونٍ" (٢)، وفي رواية: "فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ، وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا" (٣).

ويفهم جواز غسل المرأة للمرأة ولو كانت أجنبية، وأنّ الذَّكَرَ يتولّى غسله الرِّجالُ، والأنثى يتولّى غسلها النِّساءُ، ويُسْتَثْنَى من ذلك الزَّوجان فإنَّه يجوز لأحدهما أن يغسّل الآخر.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ حديث "لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمُ المَأْمُونُونَ" (٤) موضوع.

[الزوجان لكل واحد منهما غسل الآخر]

يجوز لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غُسْلُ صَاحِبِهِ بعد الموت، فالزَّوْج له غُسْل امْرَأَتِهِ، وَالأَصْل فِي جَوَازِه مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جَنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ، وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهْ، قَالَ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، ثم قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ


(١) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٧٤/رقم ١٢٥٥) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) المرجع السّابق.
(٣) المرجع السّابق.
(٤) ابن ماجة "سنن ابن ماجة" (ج ٢/ص ٤٤٧/رقم ١٤٦١) موضوع.

<<  <   >  >>