للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ... (٤٠)} [الأعراف]. فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا.

ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)} [الحجّ] ... " (١) الحديث.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: " ... وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إِلَى بَابِ الْأَرْضِ يَقُولُ خَزَنَةُ الْأَرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ، فَتَبْلُغُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى" (٢).

وفي سورة الواقعة ذكر الله أكبر مصائر الأرواح ـ عقب ذكر خروج الرّوح من البدن بالموت ـ وجعلها على منازل ثلاث، فالإنسان إذا حضر: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)} [الواقعة].

هل يشعر الميّت بتطاول الزّمن في قبره؟

هل يحسُّ الميِّت بالزَّمن وهو في قبره؟ هل يشعر بامتداد الزَّمن وتطاوله؟ هذا الزّمن الّذي قد يمتدُّ آلاف السّنين!


(١) أحمد "المسند" (ج ٣٠/ص ٥٠٢/رقم ١٨٥٣٤) إسناده صحيح، رجاله رجال الصّحيح.
(٢) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان" (ج ٧/ص ٢٨٣/رقم ٣٠١٣) إسناده صحيح.

<<  <   >  >>