للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ، فَقُولُوا: بِسْمِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - " (١)، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ المَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: "بِسْمِ الله وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله" (٢).

[إدخال الميت القبر من قبل رجليه]

ومن السُّنَّة إدخال الميّت من مؤخَّر القبر من قبل رجليه، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: "أَوْصَى الْحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ القَبْرِ، وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ" (٣).

فَالسُّنَّةُ أَنْ يُدْخَل المَيِّتُ في قَبْرِه مِنْ عِنْدِ رِجْلِ الْقَبْرِ، عَنْ مُحَمَّد بن سيرين، قَالَ: "كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ فِي جِنَازَةٍ فَأَمَرَ بِالمَيِّتِ فَسُلَّ، مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ" (٤).

[كم يدخل القبر؟ ومن أولى بإنزاله؟]

يدخل قبر الميِّت مَنْ يُحتاج إليه، وليس لذلك حدّ مِنْ شفْع أو وتر، فقد يدخل اثنان أو ثلاثة أو أربعة، على مَا تَقْتَضِيه الحاجة، وتستدعيه المصلحة.

ويُقَدَّم في دفن الرَّجُل وإنزاله حفرته مَنْ يُقَدَّم في غسله، وأولياء الميّت


(١) أحمد "المسند" (ج ٨/ص ٤٣٠/رقم ٤٨١٢) رجاله ثقات رجال الشّيخين.
(٢) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان" (ج ٧/ص ٣٧٥/رقم ٣١٠٩) إسناده صحيح، رجال ثقات رجال الصّحيح.
(٣) أبو داود "سنن أبي داود" (ج ٥/ص ١١٩/رقم ٣٢١١) إسناده صحيح، وصحّح إسناده البيهقي في "السّنن الكبرى" (ج ٤/ص ٨٩) وقال: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ, وَقَدْ قَالَ هَذَا مِنَ السُّنَّةِ فَصَارَ كَالمُسْنَدِ، وصحّح إسناده ابن حزم في "المحلّى" (ج ٣/ص ٤٠٩/رقم ٦٢١).
(٤) أحمد "المسند" (ج ٧/ص ١٦٢/رقم ٤٠٨١) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.

<<  <   >  >>