للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا" (١)، فالقبور ليست موضعًا للقراءة ولا للصَّلاة.

عدم استقبال القبر عند الدّعاء لصاحبه

لا يستقبل القبر عند الدُّعاء لصاحبه وتستدبر القبلة؛ فلا يستقبل بالدُّعاء إلا ما يستقبل بالصَّلاة، وقد سمَّى الله تعالى الدُّعَاءَ صَلَاةً، قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ... (١٠٣)} [التّوبة]، فالمراد الدُّعاء لهم، ومن ذلك قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)} [الأحزاب].

فإذا سلَّمت على ميّت فسلِّمْ عليه من تلقاء وجهه، أي أقبل عليه بوجهك، وإذا أردت الدُّعاء فاستقبل قِبْلَةَ الله تعالى في وقت الدُّعاء.


(١) البخاري "صحيح البخاري" (ج ١/ص ٤٩/رقم ٤٣٢) كِتَابُ الصَّلاةِ.

<<  <   >  >>