للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدخل في نوع مما أنكره الإمام أحمد على أهل البدع، لكن الرعيل الأول من أصحابه وجميع أئمة أهل الحديث قولهم كقوله (١).

وقال أبو مطيع الحكم بن عبد اللَّه (٢) البلخي صاحب الفقه الأكبر سألت أبا حنيفة رضي اللَّه عنه عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقال قد كفر لأن اللَّه تعالى يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] وعرشه فوق سماواته، فقلت إنه يقول: أقول على العرش استوى، ولكن قال: لا أدري العرش في السماء أو في الأرض فقال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر (٣).

قال الإمام الحافظ الذهبي (٤) في كتابه "العرش" (٥) روى


(١) انظر: درء تعارض العقل والنقل (٢/ ٣١ - ٣٣)؛ وبيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٣١ - ٤٣٢)، واجتماع الجيوش الإسلامية (٢١٢ - ٢١٣).
(٢) الحكم بن عبد اللَّه أبو مطيع البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة، كان بصيرًا بالرأي علامة كبير الشأن، وكان ابن المبارك يعظمه ويجله لدينه وعلمه ولي قضاء بلخ، ومات سنة تسع وتسعين ومائة.
ميزان الاعتدال (١/ ٥٧٤)؛ والجواهو المضية (٤/ ٨٧)؛ والطبقات السنية (٣/ ١٧٨).
(٣) انظر: الفقه الأكبر بشرح الماتريدي (ص ٢٥) والحموية الكبرى (١١٦ - ١١٧) ضمن النفائس؛ واجتماع الجيوش الإسلامية (ص ١٣٩)، والعلو للذهبي (١٠١) مختصره (١٣٦)؛ وشرح العقيدة الطحاوية (٣٢٢ - ٣٢٣).
(٤) الإمام الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز شمس الدين أبو عبد اللَّه الذهبي الإمام الحافظ الكبير مؤرخ الإسلام، وشيخ المحدثين وصاحب التصانيف المفيدة منها: كتابه الكبير "تاريخ الإسلام" في واحد وعشرين مجلدًا - طبع منه بعض الأجزاء، وسير أعلام النبلاء طبع في ثلاثة وعشرين مجلدا، وتذكرة الحفاظ، والعبر؛ وغيرها كثير، توفى رحمه اللَّه سنة ٧٤٨.
البداية (١٤/ ٢٢٥)، الوافي (٢/ ١٦٣)؛ وطبقات الشافعية (٩/ ١٠٠).
(٥) طبع باسم "العلو للعلي الغفار" وقد اختصره الشيخ ناصر الألباني وخرج أحاديثه وطبع في المكتب الإسلامي.

<<  <  ج: ص:  >  >>