للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج الترمذي عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما صبيحة يوم الجمل فقال: "ما مني عضو إلا وقد جرح مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى انتهى ذلك مني إلى الفرج" (١) وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب.

(فهؤلاء الستة نفر الذين أشار إليهم الناظم رحمه اللَّه تعالى بأنهم:

(على نجب الفردوس في الخلد تسرح) أفضل الصحابة رضي اللَّه عنهم بعد الخلفاء الراشدين، والخلفاء الراشدون) (٢) وهؤلاء الستة هم المبشرون بالجنة: ففي حديث عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد ابن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" (٣) رواه الترمذي.

وأخرج أبو داود والترمذي -أيضًا- عن سعيد بن زيد رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة. . " الحديث، وسكت عن العاشر فقالوا: ومن هو العاشر؟ قال سعيد بن زيد -يعني نفسه- ثم قال سعيد بن زيد رضي اللَّه عنه لمشهد رجل منهم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم ولو عُمِّرَ عُمْرَ نوح ثم قال فالشقي من أبغضهم والسعيد من أحبهم.

ولفظ الترمذي: "أشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم فقيل له من التسعة؟ فذكرهم وقيل من العاشر؟ فتلكأ هُنَيّة (٤) ثم قال: أنا.


(١) الترمذي رقم (٣٧٤٦) (ج ٥/ ٦٤٧).
(٢) ما بين القوسين سقط من "ظ".
(٣) رواه الترمذي رقم (٣٧٤٧) في المناقب، وهو حديث صحيح.
انظر: صحيح الجامع الصغير (١/ ٧٠) رقم (٥٠) وتخريج الطحاوية (٥٥٠ - ٥٥١) وجامع الأصول (٨/ ٥٥٧، ٥٦١).
(٤) هُنَيّة ويقال هنيهة -أيضًا- أي قليلًا من الزمان. (النهاية ٥/ ٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>