للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأضل كل رأي وأبطله وأفسده وأعطله الرأي المتضمن لتعطيل أسماء الرب وصفاته وأفعاله بالمقاييس الباطلة التي وضعها أهل البدع والضلالة من الخوارج والمرجئة والجهمية والمعتزلة والرافضة والقدرية ومن ضاهاهم من أهل الكلام حيث استعملوا قياساتهم الفاسدة وآراءهم الباطلة وشبههم الداحضة في رد النصوص الصحيحة، والآيات الصريحة فردوا لأجلها ألفاظ النصوص التي وجدوا السبيل بتكذيب رواتها وتخطئتهم وحرفوا المعاني التي لم يجدوا إلى رد ألفاظها سبيلًا فقابلوا النوع الأول بالتكذيب، والنوع الثاني بالتحريف والتأويل.

وإلى الأول أشار الناظم -رحمه اللَّه تعالى- بقوله (فتطعن) أي تقع وتخوض.

(في أهل الحديث): أي رواته وناقليه بالأسانيد المقبولة والروايات المنقولة.

(وتقدح) في عدالتهم وصدقهم وتنسبهم إلى ما هم بريئون منه من الغلط وعدم


= صون المنطق (ص ٤٢ - ٤٣)؛ وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات فضائل الصحابة (١/ ٣٧٣)؛ والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣٨).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧٩) وقال رواه أبو يعلى ورجاله موثوقون وإن كان فيهم مبارك بن فضالة.
وأورده في موضع آخر (٦/ ١٤٥ - ١٤٦) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وما كان من مراجعة عمر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما رأى ما تضمنه الصلح من شروط رآها مجحفة بالمسلمين وعلى تعسف سهيل بن عمرو حين كتابة الكتاب وامتناعه أن يكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ومحمد رسول اللَّه فهذا هو الذي أثار عمر -رضي اللَّه عنه- فجرى منه ما جرى ثم إنه ندم بعد ذلك فكان كقول: ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمته يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرًا.
وانظر: القصة في السيرة لابن هشام (٣/ ٤١٥)؛ وفي البداية (٤/ ١٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>