للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن مصالح دينه ودنياه (١)، ويورث العداوة والبغضاء بين أربابها، وقليلها يدعو إلى كثيرها، ويفعل بالعقْل والفِكْر، كما يفعل المسكر وأعظم، ولهذا يَصِيْر صَاحِبُها عاكِفًا عليها كعكوف شارب الخمر على خمره، أو أشدَّ؛ فإنه لا يستحيي ولا يخاف (٢) كما يستحيي شارب الخمر، وكلاهما مُشَبَّهٌ بالعاكف على الأصنام؟!

أما صاحب الشطرنج: فقد صحَّ (٣) عن علي أمير المؤمنين أنه شبَّهه بالعاكف على التَّماثيل.

وأما صاحبُ الخمر: ففي "مسند الإمام أحمد" (٤) عن النبي أنه قال: "شارب الخَمْر كعابِدِ وَثَن".


(١) من (ظ).
(٢) في (ظ) (فكان كما يستحي، ويخاف شارب الخمر على خمره)، وفي (ح) (ويخاف).
(٣) تقدم أنه لم يصح راجع (ص/ ٢٤٩).
(٤) (١/ ٢٧٢) (٢٤٥٣) وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) (٤/ ٥٩٧) رقم (٧٠٧) وغيرهما من طريق محمد بن المنكدر قال: حُدِّثت عن ابن عباس رفعه بلفظ (مدمن الخمر إن مات، لقي الله كعابد وثن).
وسنده ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن المنكدر وبين ابن عباس، وله طرق عن ابن عباس لا تصح.
وقد رُويَ عن أبي هريرة وهو خطأ عليه، صوابه عن عبد الله بن عمرو من قوله، رواه عنه أبو صالح والمسيب بن رافع.
انظر مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٩٥) رقم (٢٤٥٣) وعلل الدارقطني (١٠/ ١١٤ - ١١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>