ومنها: لو أسقط الغانم حقَّه قبل القسمة؛ ففيه طريقان:
أحدهما: أنَّه مبنيٌّ على الخلاف، فإن قلنا: ملكوها؛ لم يسقط الحقُّ بذلك، وإلَّا سقط، وهو ظاهر ما ذكره القاضي في «خلافه».
والثَّاني: يسقط على القولين؛ لضعف الملك، وعدم استقراره، وهو ما ذكر صاحبا (١)«التَّرغيب» و «المحرَّر».
ومنها: لو مات أحدهم قبل القسمة والاختيار؛ فالمنصوص: أنَّ حقَّه ينتقل إلى ورثته.
وظاهر كلام القاضي: أنَّه وافق على ذلك، وجعل الموروث هو الحقَّ دون المال.
وفي «التَّرغيب»: إن قلنا: لا يملك بدون الاختيار، فمن مات قبله؛ فلا شيء له، ولا يورث عنه؛ كحقِّ الشُّفعة، ويحتمل أن يقال على هذا: يكتفي بالمطالبة في ميراث الحقِّ؛ كالشُّفعة.
ومنها: لو شهد أحد الغانمين بشيء من المغنم قبل القسمة، فإن قلنا: قد ملكوا؛ لم تقبل؛ كشهادة أحد الشَّريكين للآخر، وإن قلنا: لم يملكوا؛ قُبلت، ذكره القاضي في «خلافه».
قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: وفي قبولها نظر؛ وإن قلنا: لم يملكوا؛ لأنَّها شهادة تجرُّ نفعاً.