قاعدة [٩٦]
من وجب عليه أداء عين مال، فأدَّاه عنه غيره بغير إذنه؛ هل يقع موقعه وينتفي الضَّمان عن المؤدِّي؟
هذا على قسمين:
أحدهما: أن تكون العين ملكاً لمن وجب عليه الأداء، وقد تعلَّق بها حقُّ الغير:
فإن كان المتصرِّف له ولاية التَّصرُّف؛ وقع الموقع ولا ضمان، ولو كان الواجب ديناً.
وإن لم يكن له ولاية:
فإن كانت العين متميِّزة بنفسها؛ فلا ضمان ويجزئ.
وإن لم تكن متميِّزة من بقيَّة ماله؛ ضمن ولم يجزئ، إلَّا أن يجيز المالك التَّصرُّف، ونقول بوقف عقود الفضوليِّ على الإجازة.
ويتفرَّع على هذا مسائل:
منها: لو امتنع من وفاء دينه وله مال، فباع الحاكم ماله ووفَّاه عنه؛ صحَّ، وبرئ منه ولا ضمان.
ومنها: لو امتنع من أداء الزكاة، فأخذها الإمام منه قهراً؛ فإنَّها تجزئ عنه ظاهراً وباطناً في أصحِّ الوجهين، وهو ظاهر كلام أحمد
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute