للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأسماء الله تعال وأنبيائه على أن للحروف حرمة وفي غير الخط العربي تردد (ونقد كالنجس)؛ لأنه لا يجوز استعماله كما سبق (والمبتل والأملس) حيث اقتص عليهما ولا إنقاء بدليل قوله بعد: فإن أنقت أجزأت والفحم فيه تردد.

والحق أنَّه إن أنقا جاز ٠ ومحدد اشتدت أذيته وإلا كره فإن أنقت أجزأت كاليد

ــ

للمحشى أنه لا يجوز عمله وقايات؛ لأنه إهانة له (قوله: لأسماء الله) فإنها لا تبدل (قوله: تردد) والأظهر الحرمة وفاقًا لـ (صر) و (عج) والشيخ تقي الدين خصوصًا القلم الهندي (قوله: ونقد) وكذا الجوهر ولو بمعدنه كما للمغيلي (قوله: لأنه ينشرها (قوله: حيث اقتصر عليهما) وإلا جاز (قوله: والفحم فيه تردد) قال التلمساني في شرح الجلاب: وأما الفحم فظاهر المذهب جوازه وقد ذكر أن مالكًا تردد فيه وكرهه جماعة لما فيه من التسخيم. قال عياض: والعلة فيه ما جاء في الأثر أنه من طعام الجن وأنه لا صلابة لأكثره، بل يتفتت عند الاستنجاء به والضغط له ولا يقلع الحدث ويلوث جسد الإنسان ويسوده، واالإسلام بني على النظافة، واختلفت الرواية عن مالك في هذا، والمشهور عنه النهي عن الاستنجاء به على ما جاء في الحديث، وعنه أيضًا إجازة ذلك وقال: ما سمعت في ذلك بنهي عام، وذهب بعض البغداديين إلى جواز ذلك إذا وقع بما كان وهو قول أبي حنيفة، وذهب بعضهم إلى أنه لا يجزئ وإليه نحا ابن القصار وهو قول الشافعي (قوله: والحق أنه إن أنقأ إلخ) به يرجع الخلاف لفظيًا (قوله: فإن انقأت) أي: المكروهات وما بعدها، ومحله في المحدد ما لم يخرج دما وإلافلا يجزئ (قوله: كاليد) تشبيه في الإجزاء مع الإنقاء وإن كرهت ابتداء مع وجود غيرها والمراد الأصبع الوسطى

ــ

على الأصل (قوله: وفي غير الخط العربي تردد) والأحوط البعد خصوصًا القلم الهندي لما ذكره علماء الحرف فيه من أسرار (قوله: وكالنجس) لكن ذي سبق منع استعماله ذات النجاسة وأما المتنجس فألحق بها هنا لأن المقصود تطهير المحل أو جعله في حكم الطاهر، وما ليس طاهًا في نفسه كيف يكون طهورًا لغيره (قوله: إن أنقا) بأن لم يتحلل منه شيء يلوث المحل.

<<  <  ج: ص:  >  >>