للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعند الشافعية فائتة السفر تتم حضرًا؛ لأنه ليس محل قصر؛ كما في (شرح المنهج) لشيخ الإسلام، وفي (زروق على الرسالة) يقنت في الفائتة على ظاهر (الرسالة) قال: ويطول. وخالفه غيره، وقال: لا يقيم، وسبق خلافه نعم يقضي العاجز بما قدر، والقادر بالقيام، ولو فاتته حال عجزه؛ لأن ذلك من العوارض الحالية، كالتيمم، والوضوء تتبع وقتها (مطلقًا) عمدًا، أو سهوًا، وفي (ابن ناجي على الرسالة) قال عياض: سمعت عن مالك قوله شاذة لا تقضى فائتة العهد، ولا يصح عن أ؛ د سوى داود، وابن عبد الرحمن الشافعي، وخرجه صاحب (الطراز) على قول ابن حبيب بكفره؛ لأنه مرتد

ــ

(قوله: وعند الشافعية) لنا أن القضاء يحكي ما كان أداء، فيقضيها بصفتها (قوله: وخالفه وغيره) قال المؤلف: الظاهر أنها إن كانت آخر ما عليه طوّل، وإلا فلا (قوله: وقال)؛ أي: زروق (قوله: وسبق خلافه) من أن الإقامة، ولو فائتة (قوله: بما قدر)، ولو بالنية (قوله: لأن ذلك)؛ أي: القيام، وعدمه، وقوله: من العوارض؛ أي: والمعتبر في القضاء الصفة الذاتية (قوله: تتبع وقتها)؛ كالبيان لكونها حالية (قوله: كالتيمم إلخ)، فإنهما من العوارض الحالية، فإنه إذا كان عادمًا للماء تيمم، ولو فاتته حال وجوده، وبالعكس (قوله: وخرجه صاحب (الطراز) الخ)؛ أي: خرج هذا الحكم في حد ذاته بقطع النظر عن نسبته للإمام، وداود؛ لأنهما متقدمان، قال ابن ناجي في الشرح المذكور: وكأن هذا مصادرة لكلام الشارع، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" فإن الله تعالى يقول: {أقم الصلاة لذكري}، فإن كان يقضي فيما ذكر، فأحرى في العمد، فلا يقال: عدم قضاء العامد

بهذا التأويل ليس للتخفيف عنه بل للتثقيل (قوله: على قول ابن حبيب)؛ أي: على مقوله

ــ

(قوله: قال ويطول، وخالفه غيره) رأى المخالف أن التطوير لحق الوقت الذي خرج؛ كما يشير له {إن قرآن الفجر كان مشهودًا} لكن ربما يظهر التطويل إذا لم يبق عليه فوائت غيرها تتأخر بالتطويل، فيراعى قضاؤها بصفتها في الجملة (قوله: سوى داود)؛ أي: الظاهري جرى على أصله في الاقتصار على ظاهر حديث "من نام عن صلاة أو نسيها" (قوله: وخرجه صاحب (الطراز)) هو سند بن عنان، والطراز ثلاثون جزءً على المدونة، ولم يكمل، والمراد خرج القول في ذاته بقطع النظر عن نسبته لمالك، وداود؛ لأن ابن حبيب متأخر عنهم، وقد نقل مثل ما لابن حبيب عن

<<  <  ج: ص:  >  >>