للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو بزمزم بل هو أبرك، والآدمى طاهر (تعبدًا بلا نية)؛ لأنه فى الغير، ولذلك غسلت الكتابية، كما يأتي، (وقدم الزوجان)، ويقضى له أيضًا بإلحادها لا بتربته

ــ

عدمهما بأن لا يمكن تيممه، ولا غسله، أو ترك غسله لكثرة الموتى، ومن تقطع جسده بالفعل، وهو أحد احتمالين، والأظهر ما للقانى من الصلاة عليه؛ كما يأتى للمصنف، انظر حاشيته على (عب) (قوله: وكفنه) بسكون الفاء؛ أي: وضعه به (قوله: ولذلك غسلته)؛ أي: ولكونه تعبدًا فى الغير لا فى النفس غسلته الكتابية إذ لو كان تعبدًا فى النفس ما جاز؛ لأن الكافر ليس من أهل التعبد (قوله: وقدم الزوجان)؛ أي: إن أراد المباشرة بنفسه، فإن تعددت الزوجات وطلبن التغسيل، فاستظهر (عج) القرعة، وقال (نف): الظاهر اشتراك الجميع، لاستواء الجميع فى الاستحقاق، والقرعة إنما تكون عند تعذر الاشتراك، وهو ظاهر والتقديم، ولو أوصى

ــ

استطعتم" هكذا يظهر، ولا ينافى قولهم الآتي: ولا دون الجل؛ لأنَّ ذاك انعدام باقيه وهنا موجود لم يتوصل إليه، ولا يخرج على ما سبق فى الجبيرة من إلغاء الصحيح إذا قل جدًا كيد لوجود البدل هناك، أعني: التيمم (قوله: ولو بزمزم) يشير إلى أنَّ مفاد التشبيه كونه بمطلق ورد على ابن عبد السلام، وبالغ حتى قال: لا يكفن فى ثوب بلّ منه (قولت: غسلت الكتابية)، ولو احتاج لنية لكان شرط صحتها الإسلام، ومما يتفرع على عدم احتياجه لنية صحته مع الإكراه، قال ابن فجلة: تيمم الميت بدل غسله لعدم ماء أو غيره مما يأتى لا يحتاج لنية إلحاقًا بأصله وهو الغسل، وفى ذلك قلت:

ومتى يصحُّ تيممٌ ... من غير نيته نمى

وقد ألحقت ذلك باللغز الذى سبق فى أنَّ تيمم المصلى على الميت لا يدخل وقته إلا بعد تيمم الميت فصار مساق اللغزين هكذا:

يا من بلحظ يفهم * أحسن جواب تفهم * لم لا يصح تيمم * إلا بسبق تيمم

من غير فعل عبادة * بالسابق المتقدم * ومتى يصح تيمم * من غير نيته نمى؟

وتقدم أن قولي: من غير فعل عبادة تحرز عن المشتركين، فإنه لا يتيمم للثانية إلا بعد صلاة الأولى بتيممها (قوله: وقدم الزوجان) مع المباشرة، فمن أراد التوكيل

<<  <  ج: ص:  >  >>