للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الخلاصة]

.. من هنا يتضح لنا أن من أهم وسائل استصغار النفس ورؤية العمل بعين النقص: معرفة الله ومعرفة النفس.

يقول ابن القيم: من تمكن من قلبه شهود الأسماء والصفات، وصَفا له علمه وحاله، اندرج عمله جميعه، وأضعاف أضعافه في حق ربه تعالى، ورآه في جنب حقه أقل من خردلة بالنسبة إلى جبال الدنيا، فيسقط من قلبه اقتضاء حظه من المجازاة عليه لاحتقاره له، وقلته عنده، وصغره في عينه (١).

ويلخص الدبوسي أهمية معرفة الله، ومعرفة النفس فلا علاج العُجب فيقول: والنجاة من العُجب عزيزة، فالنفس مدعية للملك والإمرة والإحسان والقدرة .. ما ترجع إلا بالرجوع إلى معرفة عجزها وافتقارها، وبالوقوف على أسرارها، ومعرفة قدرة خالقها ومنته عليها في جميع طرائقها ..

قل وردد: بالله أستعين، وبه أعوذ، وإياه أستهدي، وإليه ألوذ, تبارك من مقدر لا يتحرك العبد ولا يسكن ولا يتكلم ولا يسكت إلا بنعمة من الله جديدة مضمومة إلى منة قديمة .. فلله الحمد سرمدًا، والشكر متواليًا أبدًا (٢).


(١) مدارج السالكين.
(٢) الأمد الأقصى ص ١٥٦.

<<  <   >  >>