للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم لك أنفه ".

[التواضع عند الشدة والكرب]

قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} [المؤمنون: ٧٦].

فذم - سبحانه - من لا يستكين لربه عند الشدة.

فمع ضرورة استكانة قلب المؤمن لربه وخشوعه له وإظهاره الفقر والمسكنة إليه في كل أحواله، إلا أن هذه الحالة ينبغي أن تتأكد عند الشدة والكرب.

فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يخرج عند الاستسقاء متواضعًا، متخشعًا متمسكنًا متبذلًا (١).

وحبس لمطرف بن عبد الله قريب له، فلبس خلقان ثيابه، وأخذ بيده قصبة وقال: أتمسكن لربي لعله يشفعني فيه (٢).


(١) أخرجه الترمذي عن ابن عباس وقال: حديث حسن صحيح.
(٢) الجامع المنتخب من رسائل ابن رجب رسالة اختيار الأولى ص ٩٨.

<<  <   >  >>