للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبهذه الطريقة تصبح قراءة القرآن بتدبر سهلة وميسرة للجميع.

وليس معنى هذا عدم النظر في كتب التفسير ومعاني الكلمات ولكن لنجعلها في وقت آخر غير وقت القراءة حتى نسمح لآيات القرآن أن تنساب داخلنا وتؤثر فينا.

سابعًا: ترديد الآية التي تؤثر في القلب:

وهذه من أهم الوسائل المعينة على سرعة الانتفاع بالقرآن.

قال تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال: ٢].

فالقرآن من أهم وسائل زيادة الإيمان وذلك من خلال مواعظه البليغة التي تستثير المشاعر وتؤججها، فيحدث بذلك التجاوب بين الفكر والعاطفة.

نعم قد تكون لحظات التجاوب والانفعال قليلة في البداية، ولكن بالاستمرار على قراءة القرآن من خلال استصحاب الوسائل السابقة ستأتي- بعون الله - تلك اللحظات، فإذا ما جاءت علينا أن نحسن التعامل معها، ونعمل على دخول أكبر قدر من نور الإيمان إلى القلب في هذه اللحظات، وذلك ترديد الآية التي أثرت فينا، وعلينا ألا نمل من ذلك طالما وجد التجاوب، وهذا كان يفعله الصحابة والسلف رضوان الله عليهم.

ثامنًا: تعلم الآيات والعمل بها:

فكما أننا نخصص وقتًا يوميًا لتلاوة القرآن، علينا كذلك أن نخصص وقتًا آخر بين الحين والحين، نتعلم فيه عشر آيات من القرآن ثم نجتهد في حفظها والعمل بما دلت عليه من خلق وسلوك، أو ما اشتملت عليه من أوامر ونواه، ولا ننتقل إلى آيات أخرى إلا بعد التأكد من ممارسة العمل بما في تلك الآيات، وهذا ما كان يفعله الصحابة رضوان الله عليهم.

<<  <   >  >>