للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي الأثر: قال الله عز وجل لداود عليه السلام: ياداود إني قد آليت على نفسي أن لا أثيب عبدًا من عبادي إلا عبدًا قد علمت من طلبه وإرادته وإلقاء كنفه بين يدي أنه لا غنى له عني، وأنه لا يطمئن إلى نفسه بنظرها وفعالها إلا وكلته إليها ... أضِف الأشياء إلي؛ فإني أنا مننت بها عليك (١).

[قد يؤدي إلى سوء الخاتمة والتعرض للحساب الدقيق يوم القيامة]

قال صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر" (٢).

قال عمر: من قال إنه عالم فهو جاهل، ومن قال إنه في الجنة فهو في النار.

وقال قتادة: من أعطى مالًا، أو جمالًا، أو علمًا، أو ثيابًا ثم لم يتواضع فيه كان عليه وبالًا يوم القيامة (٣).

وفي الأثر: أوحى الله إلى داود: يا داود، أنذر عبادي الصديقين، فلا يعجبن بأنفسهم ولا يتكلن على أعمالهم. فإنه ليس أحد من عبادي أنصبه للحساب، وأقيم عليه عدلي إلا عذبته من غير أن أظلمه.

وبشر عبادي الخطائين: أنه لا يتعاظمني ذنب أن أغفره، وأتجاوزه (٤).

قال تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا} [القصص: ٨٣].

[يؤدي إلى نفور الناس من صاحبه]

فالناس لا تحب من يُشعرها بنقصها، ويحدثها من علٍ. والناس لا تحب من يُكثر الافتخار بنفسه والمباهاة بإنجازاته ..


(١) المدخل لابن الحاج.
(٢) أخرجه النسائي في سننه، وصححه الألباني في صحيح الجامع ح (٧٦٧٦).
(٣) إحياء علوم الدين ٣/ ٥٢٨.
(٤) الزهد للإمام أحمد.

<<  <   >  >>