للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - مقاومة خواطر العُجب:

ستظل النفس - أي نفس - تلح على صاحبها بحمدها والإعجاب بها عند كل موقف إيجابى يقوم به، أو كلمة طيبة تخرج من فمه .. فعلينا أن لا نسترسل مع تلك الخواطر، وأن نقاومها غاية جهدنا، وألا نسكن إليها لما في ذلك من خطورة ..

ومما يعين على هذه المقاومة تذكيرها بعواقب العُجب من مقت الله وغضبه وإحباطه للعمل.

قال السري: لو أن رجلًا دخل بستانًا فيه من جميع خلق الله من الأشجار والأطيار، فخاطبه كل طائر بلغته، وقال: السلام عليكم يا ولي الله فسكنت نفسه إلى ذلك، كان في أيديها أسيرًا (١).

ومن الوسائل المعينة على ذلك أيضًا: الإنفاق مما نحب من مال وغيره كلما ضعفنا أمام إلحاحها.

[٤ - محاسبة النفس]

لمحاسبة النفس مجالات كثيرة، تشمل كل ما أمرنا الله به أو نهانا عنه، والذي يعنينا في موضوع علاج العُجب: محاسبة النفس على الوفاء بحق الله كعلاج أكيد للتخلص من هذا الداء.

يقول ابن القيم: ومما ينفى عن العبد العُجب ورؤية عمله: النظر في حق مولاه عليه أولًا، ثم نظره: هل قام به كما ينبغي ثانيًا.

فمن عرف الله وحقه وما ينبغي لعظمته من العبودية: تلاشت حسناته عنده، وصغرت جدًا في عينه، وعلم أنها ليست مما ينجو بها من عذابه، وأن الذي يليق بعزته ويصلح له من العبودية أمر آخر (٢).


(١) العجب لعمر بن موسى الحافظ ص ٧٥ نقلًا عن تلبيس إبليس.
(٢) تهذيب مدراج السالكين.

<<  <   >  >>