للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: ٩].

٧ - كيف ربَّى الله رسله وأنبياءه على تمام العبودية له: وعدم رؤية أنفسهم إلا بعين الحذر والنقص، وكيف كانت التربية القرآنية للرسول صلى الله عليه وسلم تركز على أنه عبد لا يملك من أمره شيئًا، مثله مثل سائر البشر {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: ١٨٨].

وقوله: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء: ٢٢].

وقوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨].

٨ - التعرف على الله الغني الحميد: فنتتبع الآيات التي تتحدث عن غنى الله عنا، وعن عبادتنا، وأن صلاحنا لمصلحتنا {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: ٧].

ونتتبع كذلك صور عبادة الكون لله، ليملأ الحياء أنفسنا مما نقدمه من طاعات قليلة كقوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: ٤٤].

٩ - علاج القرآن لحالات الإعجاب بالنفس والاغترار بها، والتكبر على الآخرين، من خلال تتبع نماذج من وقعوا في براثن هذه الأمراض، وكيف تعاملت الآيات معهم كبني إسرائيل الذين زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، ومع ذلك فقد قدم لهم القرآن وصفة العلاج التي تخلصهم مما هم فيه من تذكيرهم بنعمه عليهم كقوله: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ

<<  <   >  >>